الشيخ الطوسي
44
تلخيص الشافي
في المدة كانت لجماعة وليس لهم أن يتعلقوا بما وجد في الخبر : من توزيع السنين على الخلفاء ، لأن ذلك معلوم أن ( سفينة ) لم يسنده ، وإنه من قبله « 1 » فأما خبر الرؤيا والرقيمتين ، فالكلام عليه كالكلام على سائر ما تقدم من الأخبار وليس في إخباره : بأنه يلي الخلافة ، دلالة على الاستحقاق ، ولا حسن الولاية - على ما تقدم - . [ للقائلين بامامة أبي بكر طريقتان ] وأما القائلون بإمامته من جهة الاختيار : فإنهم يعتمدون - في صحة إمامته - على طريقتين : إحداهما - أن يبنوا على فساد إمامة كل من ادعيت له الإمامة بعد الرسول : من العباس ، وأمير المؤمنين علي عليه السّلام ، ويستسلمون فساد النصوص التي تتعلق بها . وهذا القسم قد كفينا الكلام عليه بما دللنا عليه : من إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام وبما بيناه : من صحة الاستدلال بالنصوص التي ذكرناها وأشبعنا الكلام في ذلك ، إلى حد لا يحتاج إلى زيادة عليه « 2 » . والطريقة الثانية - بنوها على الاجماع ، وادعوا : أن الأمّة أجمعت على إمامته ، واختياره . ولهم في ترتيب الاجماع طرق : منها - أن يقولوا : انتهى الأمر في إمامته إلى أن لم يكن في الزمان
--> ( 1 ) ثم إن ذلك يعارض الأخبار المتواترة عن النبي ( ص ) الحاصرة عدد خلفائه في اثني عشر خليفة ، وكلهم من قريش . راجع : صحيح مسلم جزء 2 اوّل كتاب الامارة ، ومسند أحمد 1 / 398 و 2 / 29 و 5 / 89 وصحيح البخاري ج 4 كتاب الأحكام باب الأمراء ، وابن حجر في الصواعق الباب الأول فصل 3 ، وكنز العمال 6 / 160 وغيرهم كثير . ( 2 ) راجع أوائل الجزء الثاني الفصل الخاص بذلك .